هل هناك شيء ما على الأرض أجمل من الحصان العربي الأصيل؟
بغض النظر عن جمال الفرس، نحن ليس هنا لنتحدث عن ذلك، نحن هنا لنتحدث عن جمال هذه اللوحة الجدارية الإبداعية المصنوعة يدويًا بقطعة جلد طبيعي وبعض الألوان فقط والقليل جدًا من الخيوط.
-
نبذة عن تاريخ المصنوعات الجلدية
فهم الإنسان أهمية الجلود الطبيعية وتعدد استخداماتها في وقت مبكر جدًا من العصور الأولى. فنجد استخدام جلود الحيوانات أمر شائع جدًا ويوجد الكثير من الدلائل الخاصة بذلك الأمر. كان الأمر بديهيًا بالنسبة للإنسان البدائي، فقد عرف من أول نظرة أن تلك الحيوانات يدفيها جلدها، ويحميها من الحرارة أيضًا في نفس الوقت! عرف أنه الجلد شيء ثمين لا يهدره عن اصطياده حيوان ما ليأكله.
فبدأ الإنسان البدائي في تعلم أصول ومهارات الحصول على الجلود من الحيوانات دون اتلافها، وعلم أيضًا أنواع الجلود المختلفة التي قد تنفع والأخرى التي لا منفعة منها ويجب التخلص منها. ونجد دلائل في جميع الحضارات تقريبا على استخدام الإنسان أساليب بدائية جدًا وقديمة في إعادة تدوير هذه الجلود.
لطالما كانت صناعة الجلود لاعباً رئيسياً في سوق التجارة العالمية لآلاف السنين، بل يزعم البعض أنها قد تكون ثاني أقدم مهنة في العالم. اليوم أصبحت بلا شك صناعة كبرى ذات أهمية اقتصادية ضخمة على المستوى الدولي، ففي عام واحد فقط، يتم إنتاج 23 مليار قدم مربعة من الجلد، وهو ما يمثل نحو 45 مليار دولار ومع ذلك، لم تتأثر الصناعة منذ نشأتها، لكنها شهدت العديد من التغييرات المهمة والتبعات، خصوصا في السنوات العشرين إلى الثلاثين الماضية. (القبس، 2020)
المصدر: القبس – الجلود أقدم صناعة في التاريخ، 2020 – على الانترنت ومتاح على : https://tinyurl.com/kb5e3e4a
-
مراحل تصنيع المشغولات اليدوية من الجلود الطبيعية
يبدأ فنان المصنوعات الجلدية بإيجاد أفضل الجلود الطبيعية التي يمكن الحصول عليها والمعتمدة من LWG وهي مؤسسة عالمية من شأنها اعتماد جودة وسلامة الجلود الطبيعية المستخدمة في التحف والهدايا وكل ما هو مصنوع من الجلد الطبيعي. يريد الفنان في هذه المرحلة التأكد من طبيعة الجلد نفسه وسلامته قبل بدء العمل عليه. ثم يبدأ بعملية التحضير، وهي معالجة الملح والبروتين والعناصر الأخرى التي يحتويها الجلد الطبيعي.
بعد ذلك يبدأ في عملية التجيير، وهي تعتبر مرحلة أخرى من مراحل تحضير الجلد الطبيعي ليكون جاهز للاستخدام في مختلف الأعمال الفنية واليدوية. في هذه المرحلة يريد الفنان إزالة كل الشعر/الفروة والبصيلات الخاصة بهم. يريد أن يصل لدرجة حموضة معينة للتأكد من عدم وجود أي عنصر في الجلد من شأنه اتلافه في المستقبل. يوضع الجلد في أحواض معدنية مملوءة بالجير للقيام بهذا الأمر.
وتأتي هنا مرحلة التجفيف. يقوم المصنع بتجفيف الجلود الطبيعية على مرحلتين، الأولى هي باستخدام أشعة الشمس والثانية باستخدام المعدات المخصصة لهذا الأمر. والغرض من هذه المرحلة هو تجفيف كافة العناصر التي لا تزال موجود بالجلد حتى بعد عمليات التنظيف والتجيير.
ثم تبدأ عملية التبريد! فتوضع الجلود في درجات حرارة منخفضة جدًا بعد عملية التجفيف وهذا لقتل أي نوع من أنواع البكتريا أو الفيروسات التي لا تزال موجودة بالجلد بعد كل هذه المراحل! تذكر، أنه جلد كائن حي!
وقبل التشطيب تأتي المرحلة الأخيرة، وهي “تمليح” الجلود الطبيعية. يستخدم المصنعون والفنانين الملك بكميات كبيرة لمعالجة البروتين الموجود بالجلد. هم لا يريدون من هذا البروتين أن يتعفن أو يتفاعل أو يصدر أي رائحة. ويقوم الملح بأمر رائع في هذا الأمر.
وأخيرا تأتي مرحلة الدباغة والتشطيب. ومن شأن هذه المرحلة أخيرًا تجهيز الجلود الطبيعية لتكون في صورتها الجاهزة ليتم العمل عليها في مختلف الصناعات اليدوية الجلدية. ففي هذه المرحلة يتم معالجة الجلود كيميائيًا وإضافة بعض المركبات عليها تكون مثل الطبقات أو المدعمات لضمان احتفاظ الجلود بكل خصائصها لأطول فترة ممكنة.